الشيخ الأميني

146

الغدير

أو صحيفة من تاريخ حياته ، وكم له من لداتها صحايف ، ولم يدهوره إلى تلك الهوة إلا عدم معرفته بما يقول حتى أنه يقول في الإمام الهادي الذي خبط فيه وفي ولده هذا الخبط العظيم أن مشهده بقم ( 1 ) وهذه سامراء المشرفة تزدهي بمرقده الأطهر وإلى جنبه ولده الإمام الزكي منذ دفنا فيه قبل الشهرستاني وبعده ، وتلك قبته الذهبية تحك السماء بذخا ، وتفوق الذكاء سناء ، وهذه المعاجم والتواريخ مفعمة بتعيين هذا المرقد الأقدس له ولولده لكن الشهرستاني يجهل ذلك كله 8 خاصة الشيعة عند الشهرستاني . قال : ومن خصايص الشيعة القول بالتناسخ والحلول والتشبيه . 2 ص 25 . ج هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ؟ ! تنزل على كل أفاك أثيم ، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون . ليس بينك وبين عقايد الشيعة حجز وهي مدونة في مؤلفاتهم الكلامية قديما وحديثا ، فلن تجد من يضرب على يدك إذا مددتها إلى أي منها أو من يغشي على بصرك إذا نظرت فيها ، فأمعن فيها بصرك وبصيرتك ، أو سل من شئت من علماء الشيعة وعارفيها ، وأتنازل معك إلى جهالها عن هذه العقايد المعزوة إلى الشيعة على لسان الشهرستاني في القرون الوسطى ، وعلى لسان طه حسين وأمثاله في القرن الأخير ، وسلهم أنهم هل يرون لمعتنقي هاتيك العقايد مقيلا في مستوى الدين ؟ ! أو مبوء على باحة الاسلام ؟ ! أما وإنك لا تجد فردا من أفراد الشيعة إلا وهو يقول بكفر من يكون هذه معتقده ، إذن فاعرف قيمة كتاب الشهرستاني ومحله من الأمانة في النقل . أنا لم أجد في قاموس البيان ما يعرب عن حقيقة الشهرستاني وكتابه ، وكل ما ذكر من تقولاته وتحكماته يقصر عن استكناه بجره وعجره ، غير أن لمعاصره أبي محمد الخوارزمي كما في معجم البلدان 5 ص 315 كلاما ينم عن روحياته وإليك نصه ، قال بعد ذكر مشايخه في الفقه وأصوله والحديث : ولولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الالحاد لكان هو الإمام ، وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله وكيف مال إلى شئ لا أصل له ، واختار أمرا

--> ( 1 ) 2 ص 5 هامش الفصل .